العاملي
354
الانتصار
( حتى أن بعض المصادر الشيعية تذكر أن فاطمة رضيت بذلك ) . وقال : ( لذلك رجعت عن عن القول بوراثة فدك ، ولم تتكلم في فدك حتى آخر حياتها رضاً وتسليماً ) . ولكن أهم المصادر الصحيحة عند أهل السنة تؤكد على أن الصديقة الطاهرة عليها السلام لم تكن راضية بهذا ، ولهذا هجرت أبا بكر حتى وفاتها وأوصت أمير المؤمنين أن يدفنها ليلاً كي لا يصلي عليها الشيخان ومن ظلمها وتسجل أكبر مظاهر الاحتجاج عليهما ! ! روى البخاري في صحيحه كتاب الفرائض : ( 6230 حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا هشام ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : أن فاطمة والعباس عليهما السلام أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فدك وسهمهما من خيبر ، فقال لهما أبو بكر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا نورث ما تركنا صدقة ، إنما يأكل آل محمد من هذا المال . قال أبو بكر : والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته قال : فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى ماتت ) ! ! انتهى . فالويل ثم الويل لمن أغضبها وآذاها . اللهم العن ظالمي فاطمة الزهراء ( ع ) ومؤذيها وأنزل بهم أشد العذاب . وبالإضافة إلى ما ذكره أخونا الفاطمي العزيز من تصريح ابن ميثم برأيه ، فإن لدي كلاماً على فرض عدم تصريح ابن ميثم أيضاً ، وهو أن رواية ابن ميثم التي نقلها عن ابن أبي الحديد عن الجوهري هي من باب الاستشهاد لأخذ بعض مضمونها لا الالتزام بكل ما جاء فيها ، والرواية على فرض قصد